آن ان تنصرفوا

آن ان تنصرفوا

Mercredi, Janvier 24, 2024 Palestine Art

قصيدة "أيها المارون بين الكلمات العابرة" للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش هي قصيدة ملحمية تعبر عن مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال الإسرائيلي وتصريحه بحقه في الأرض والحياة والكرامة. تتميز القصيدة بلغة شعرية قوية وموسيقية تجمع بين الصورة والمعنى والصوت والإيقاع. تستخدم القصيدة أسلوب الخطاب المباشر والتكرار والمقارنة والتناقض والتحدي والتهكم والتعبير الحركي والبصري والسمعي لإيصال رسالتها إلى القارئ والمستمع.

يمكن تقسيم القصيدة إلى ثلاثة أجزاء رئيسية:

 الجزء الأول

يتحدث الشاعر فيه إلى المحتلين بلغة الاستهزاء والازدراء والطرد. يطالبهم بأن يحملوا أسماءهم وينصرفوا ويأخذوا ما شاءوا من زرقة البحر ورمل الذاكرة وصورهم التي لا تعكس حقيقتهم. يؤكد الشاعر على أن المحتلين لن يعرفوا كيف يبني حجر من أرضه سقف السماء، أي كيف يصنع الفلسطينيون من معاناتهم وصمودهم وتضحياتهم تاريخاً وهوية ومجداً. يقارن الشاعر بين ما لديهم وما لديه من أسلحة وموارد ومشاعر. يقول إنهم لديهم السيف والفولاذ والنار والدبابة والقنبلة، ولديه الدم واللحم والحجر والمطر. وعليهم ما عليه من سماء وهواء، أي أنهم يتنفسون نفس الجو ويعيشون تحت نفس السقف، ولكنهم لا يشتركون في نفس القيم والمبادئ والأحلام. يدعوهم إلى أن يأخذوا حصتهم من دمه وينصرفوا ويدخلوا حفل عشاء راقص، أي أن يستمتعوا بحياتهم الفارهة والمترفة والمتسلية بعيداً عن أرضه وشعبه ومعاناتهم. وعليه هو أن يحرس ورد الشهداء، أي أن يحافظ على ذكرى المجاهدين والمضحين الذين سقطوا في سبيل الحرية والعزة. وعليه هو أن يحيا كما يشاء، أي أن يتمسك بحقه في تقرير مصيره ومستقبله ومصالحه.

 الجزء الثاني

يتحدث الشاعر فيه عن حال المحتلين وحاله. يصفهم بأنهم كالغبار المر، أي أنهم مزعجون ومؤذون ومنبوذون. يأمرهم بأن يمروا أينما شاءوا ولكن لا تمروا بيننا، أي أن يبتعدوا عن أرضه وشعبه وحياته. يصفهم بأنهم كالحشرات الطائرة، أي أنهم ضعفاء ومتواضعون ومحقورون. يقول إن له في أرضه ما يعمل، أي أنه يملك في أرضه مصدر رزقه وعزته وفخره. يقول إن له قمحاً يربيه ويسقيه ندى أجساده، أي أنه يزرع في أرضه ثماراً تنمو بعرقه ودمه. يقول إن له ما ليس يرضيهم هنا حجر أو خجل، أي أنه يمتلك في أرضه شيئاً لا يقدرونه ولا يحترمونه وهو الحجر الذي يرميه في وجههم والخجل الذي يشعر به منهم. يدعوهم إلى أن يأخذوا الماضي إذا شاءوا إلى سوق التحف، أي أن يبيعوا تاريخهم وحضارتهم وثقافتهم لأجل المال والمصالح. يدعوهم إلى أن يعيدوا الهيكل للهدهد إن شاءوا على صحن خزف، أي أن يسترجعوا أسطورتهم وحلمهم ووهمهم على شكل تمثال أو رمز. يؤكد على أن له ما ليس يرضيهم، أي أنه يمتلك شيئاً لا يستطيعون الاستيلاء عليه ولا الاستمتاع به وهو المستقبل. ويؤكد على أن له في أرضه ما يعمل، أي أنه يعمل على بناء مستقبله في أرضه.

 الجزء الثالث

يتحدث الشاعر فيه عن مصير المحتلين ومصيره. يدعوهم إلى أن يكدسوا أوهامهم في حفرة مهجورة، أي أن يتخلصوا من أحلامهم ومخططاتهم ومبرراتهم الزائفة. يدعوهم إلى أن يعيدوا عقرب الوقت إلى شرعية العجل المقدس أو إلى توقيت موسيقى مسدس، أي أن يرجعوا إلى عبادة الأصنام والمادة والعنف. يقول إن له ما ليس يرضيهم هنا، أي أنه يحتفظ بشيء لا .يمكنهم الوصول إليه ولا السيطرة عليه

مصادر

(1) قصيدة ايها المارون بين الكلمات العابرة للشاعر محمود درويش. https://www.arabehome.com/poetry/ايها-المارون-بين-الكلمات-العابرة.

(2) محمود درويش - أيها المارون بين الكلمات العابرة. https://www.arabicnadwah.com/arabpoets/abroon-darwish.htm.

Pas de commentaire encore
„Merci pour les nouveaux articles.”
⭐⭐⭐⭐
Franc
„Au plaisir de lire vos articles.”
⭐⭐⭐⭐⭐
Elodie
„Depuis que je suis votre Blog, je suis informé de l'actualité, Merci.”
⭐⭐⭐⭐⭐
Ismail
Recherche